حسن عبد الله علي
36
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ) * ( 1 ) . فالذي يراعي سياق الآيات يوقن أنها في نساء النبي ( ص ) خاصة ، وهم يستدلون بقول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ) * ولم يقل عنكن ، وقال : * ( وَيُطَهِّرَكُمْ ) * ، ولم يقل يطهركن ، فيقولون لما جاءت هنا ميم الجماعة دل على خروج نساء النبي من التطهير ودخول علي وفاطمة والحسن والحسين بدليل الحديث ، وهذا باطل لأن الآية متصلة وهي قول الله تبارك وتعالى : * ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ثم أتبعها كذلك : * ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ) * ، فالخطاب كله في هذه الآية لنساء النبي ( ص ) ) ( 2 ) . أقول : وهذا الوجه الذي ذكره كما ترى ليس فيه ما يبطل قول الشيعة بكون الإرادة في الآية تكوينية ، وأنها إخبار منه سبحانه وتعالى عن طهارة أهل البيت وعصمتهم ( عليهم السلام ) ، وغاية ما فيه أنه يدّعي أن الآية الكريمة خاصة بزوجات النبي ( ص ) مستنداً في إثبات ذلك إلى سياق الآيات الكريمة ، فلم يأت بدليل غيره
--> ( 1 ) الأحزاب الآية 32 - 34 . ( 2 ) حقيقة من التاريخ صفحة 187 - 188 .